• En
  • Fr /
  • Es /






  • أضيف في 21 مارس 2017 الساعة 15:58

    تاريخ عيد الأم


    اللوْحة شبه مُعتمة لا يُنيرها إلا الأم كمصدر للنّور للرسَّامة الواقعيّة الأمريكيّة إليزابيث نورس "1859- 1938"

    الأم هي التي تعطي ولا تنتظر أن تأخذ مقابل العطاء، وهي التي مهما حاولت أن تفعل وتقدم لها فلن تستطيع أن ترد جميلها عليك ولو بذرة صغيرة، هي سبب وجودك في هذه الحياة وسبب نجاحك، تعطيك من دمها وصحتها لتكبر وتنشأ صحيحاً سليماً، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الجنة تحت أقدام الأمهات"   
      عيد الأم هو احتفال سنوي يُقام بأوقات مُتفاوتة من السنة عبر العالم لتكريم الأمّهات، وتقوية علاقة الأم بأبنائها، وتأثير الأمّهات على المجتمع، ولكن الأغلب يحتفل به في شهر مارس أو أبريل أو ماي. يختلف تاريخ يوم الأم من دولة لأخرى؛ فمثلاً في جميع دول العالم العربي تقريباً يكون اليوم الأول من فصل الرّبيع بعد الوقوع الفلكيّ للاعتدال الربيعيّ. 

    يعتبر “الفراعنة” من أوائل الأمم التي قدست الأم، فخصصوا يوماً للاحتفال بها، وجعلوا من “إيزيس” رمزاً للأمومة، وكانت تقام في هذا اليوم مواكب من الزهور تطوف المدن المصرية، ورأى قدماء المصريين أن تمثال “إيزيس” وهي ترضع ابنها “حورس” دليلٌ قوي على الحماية والأمومة.

    أما عند “الإغريق”، فقد تم الاحتفال بعيد الأم، خلال احتفالات الربيع المهداة إلى الإله الأم “ريا” زوجة “كرونس” الإله الأب، مثلهم احتفل الرومان، وكان يتم الاحتفال بعيد الأم لمدة ثلاثة أيام من 15 إلى 18 مارس، وهذه الأيام توافق احتفال الربيع لديهم المسمى بـ “هيلاريا”.

    وفي تاريخنا المعاصر أول مرة تم فيها تخصيص يومٍ للاحتفال بعيد الأم، كان في بريطانيا، تحديداً في القرن الـ 17، حيث قرر أن يكون هذا اليوم هو نفسه يوم نهاية صيام الـ 40 يوماً، وأن يذهب كافة الأبناء في بريطانيا بعد نهاية الصلاة في الكنائس للاحتفاء بأمهاتهم وإعطائهم الهدايا والزهور للتعبير عن حبهم وتقديرهم لهم.

    أتت بعدها، الولايات المتحدة الأمريكية، رغم أن نسبة السكان الإنجليز فيها لم تكن بالقليلة إلا أنهم نسوا الاحتفال بعيد الأم بعد أن هاجروا حتى طالبت امرأة أمريكية تدعى "جوليا وارد هاو" بأن يخصص يوم للاحتفال بعيد الأم في الجرائد عام 1870، لكن جهودها لم تكلل بالنجاح، وأعادت نداءها مرة أخرى بعد عامين، واقترحت تخصيص يوم 4 يوليو، دون أن توفق أيضاً.

    ويعود الفضل في الاحتفال بـ “عيد الأم” في مصر والوطن العربي إلى مقالة الكاتب الكبير "علي أمين"، حيث قال “لم لا نتفق على يوم من أيام السنة نطلق عليه (يوم الأم) ونجعله عيداً قومياً في بلادنا وبلاد الشرق”. بمجرد قراءة هذه المقالة انهالت خطابات القراء المرحبة بهذه الفكرة إلى جريدة “أخبار اليوم” المصرية، واتفقت كافة الخطابات على تخصيص يوم 21 مارس، على أن يكون يوماً للأم، واحتفل المصريون لأول مرة بأمهاتهم في العام 1956.

    الأم كلمة صغيرة وحروفها قليلة لكنها تحتوي على أكبر معاني الحب والعطاء والحنان والتضحية وهي أنهار لا تنضب ولا تجف ولا تتعب متدفقة دائما بالكثير من العطف الذي لا ينتهي، وهي الصدر الحنون الذي تلقي عليه رأسك وتشكو إليه همومك ومتاعبك وعلى الرغم من أن هذا اليوم الذي يأتي مرة كل عام يُضفي الكثير من البهجة للأمهات، فإنّ بر الأم يجب أن يكون في كل وقت؛ لأنها تحملت الكثير ولأنّ هذا واجب ديني، ولا بُد من أن يُعبر لها أبناؤها عن تقديرهم الكبير لها لأنها الإنسانة العظيمة.


    تعليقاتكم



    شاهد أيضا
    وفق الحسابات متى سوف يعود رمضان من جديد في الشتاء؟
    سامسونج - سيارة ذاتية القيادة
    5 أفكار مغلوطة عن المغرب..
    Naker lhsan : L’homosexualité au 17ème siècle au Maroc
    إليك 6 موسوعات إلكترونية أكثر مصداقية من ويكيبيديا
    دور الإعلام في سقوط جدار برلين
    ديك الجن الحمصي...حكاية قصيدة
    الجاسوس الذي خدع هتلر
    القهوة تقلل من مخاطر إصابتك بسرطان الكبد
    اكتشاف مادة جديدة في الدماغ قِلتها تسبب مرض "الزهايمر"