• En
  • Fr /
  • Es /






  • أضيف في 29 يناير 2016 الساعة 20:57

    البطل المغربي ( الحلقة الثالثة )


    فاخي زيد

    ''سيداتي آنساتي سادتي... تبدأ المباراة الآن بين الرجل الغراب والثعلب المقنع الذي ظهر في هذه اللحظات متحديا الرجل الغراب''

    قال هذه العبارة المعلق الجالس في منصة تعليق قرب الحلبة ، وعلى الحلبة وقف كل من الثعلب المقنع والرجل الغراب ينظران الى بعضهما في تحدي ،  ورجل الغراب يقول :

    '' ستكون نهايتك هنا و الآن أيها المتطفل''

    رد الثعلب المقنع بصوته المعدل الكترونيا :

    '' حسنا لنرى أيها الغراب''

    وفي هذه الأثناء صعد حكم جديد إلى الحلبة  وأشار إلى المتنافسين قائلا :

    '' أريد أن أذكركم لا مخالفات ''

    ابتسم الرجل الغراب ابتسامة استهزاء أخفها قناعه كما أخفى وجهه ثم قال :

    '' سيدي الحكم أريد ميكروفونا''

    أتي له بطلبه فأمسك الرجل الغراب بالميكروفون قائلا :

    '' سأنتصر عليك أيها المتطفل وأمام الجميع ''

    ثم أردف قائلا :

    '' وأمام الجميع ستنزع هذا القناع المضحك ''

    أخذ ''الثعلب'' الميكروفون ثم قال :

    '' موافق على أن تنزع أنت قناعك إذا انتصرت أنا عليك''

    قال الرجل الغراب :

    ''ليكن''

    نقلت شاشة التلفاز أطوار المباراة وفي بيته جلس ''منير'' يشاهد أحداث النزال وأخذ يحتسي كوب شاي بينما المذيع  يقول:

    '' دق الجرس وانطلقت المباراة ورجل الغراب يهجم على ''الثعلب'' لكن الأخير يتصد له''

    زاد اهتمام ''منير'' واتسعت حدقة عينيه وهو يرى تفاصيل المباراة وفي ذهنه اللقاء الأخير الذي جمعه بزكرياء في تلك المقهى


                                *************************


    '' لن أقف مكتوف الأيدي''

    نطقها ''زكرياء'' بتحد وهو جالس مع ''منير'' في ذلك المقهى حيث كان ''منير'' ينظر له في تعجب قائلا :

    '' ماذا ستفعل ؟''

    التفت ''زكرياء'' يمينا ويسارا ثم اقترب بوجهه نحو ''منير" قائلا :

    "هيا معي سأريك شيئا"

    ثم نادى النادل الذي جاء بسرعة ليأخذ ثمن المشروب..


    وبعد بضع دقائق كان ''زكرياء'' و''منير'' في مكانا خارج مدينة الدار البيضاء أو بالأحرى شرقها  مكان مهجور الى من حارس أبكم الذي القي التحية عليهما ، وفي ذلك المكان كان كوخ صغير بدائي المنظر له باب من حديد فتحه ''زكرياء'' ودخل ثم تبعه ''منير'' مسرعا وهو يرى الكوخ المظلم أشعل ''زكرياء'' النور فأخرج الكوخ ما أخفاه من أسرار كان المكان يحتوي على أحدث الحواسيب وفي وسطه طاولة صغيرة وفي جداره المقابل للباب كانت هناك مدخنة أشعلها ''زكرياء" فانبعث منها دفئ عجيب ساد المكان قال ''منير'' متسائلا :

    '' لماذا أتينا هنا؟''

    قال ''زكرياء'' مجيبا :

    '' انتظر سترى''

    ثم ذهب وسط الغرفة وأزاح المائدة ليظهر تحتها درجات سلم إسمنتي نزل عليه ''زكرياء'' و''منير'' ليصلا إلى نفق ضيق مشي فيه بصعوبة بالغة وبطء شديد  استمر مشيهما زهاء الساعة أو أكثر ثم تراءت لهما ساحة كبيرة توسطتها حلبة وبجانب الحلبة كانت هناك سيارة برتقالية اللون وفي غطائها الأمامي كان هناك رسم لوجه ثعلب تقدم نحوها ''زكرياء'' وفتحها تحت نظرات ''منير'' المتعجبة أخرج ''زكرياء'' وشاح وقميصا وسروال كانوا باللون الأحمر وارتداهم ثم أخرج قناع ثعلب وارتداه ثم قال :

    ''هكذا سأقضي على الرجل الغراب''

    قال ''منير'' في حذر :

    '' ألا يبدوا قرارك متسرعا ''

    قال ''زكرياء'' أو بالأحرى الثعلب المقنع :

    '' لا تقلق سأهزم الرجل الغراب ثم أتفرغ للذين بعثوه ''


                                    *********************


    هجم الرجل الغراب بكل قوته على الثعلب المقنع الذي صد الهجوم ببسالة ثم ركل وجه ''الغراب'' لكن الأخير أزاح وجهه ثم سدد لكمة لثعلب فأسقطته ثم أسرع ليقوم من سقطته وينتصب واقفا من جديد وضرب خصمه بركبته فيما كان المعلق يقول :

    ''الثعلب المقنع يضرب الرجل الغراب بركبته ثم بيده ويذهب نحو الزاوية ويصعد فوق الحبال ثم يقفز ماسكا برأس خصمه بكلتا يديه ويسقطه أرضا. سيداتي سادتي أرى ابتهاجة الجمهور بالحركة الأخيرة للثعلب المقنع ''

    نهض الرجل الغراب بمشقة ثم انقض يكل بدنه على الثعلب المقنع وأسقط أرض وأمسك رقبته ثم بدأ يخنقه حاول الحكم إيقاف حركته الأخيرة لكن بدون جدوى وازداد اختناق الثعلب المقنع ولم يعد يقوى على الحركة وتراخى جسمه ، قال المعلق :

    '' ما يحدث الآن خارج عن الأخلاق الرياضية الثعلب المقنع سيموت''

    ومن مكانه وراء التلفاز نهض ''منير'' قائلا :

    '' لقد تسرعت يا ''زكرياء'' لقد تسرعت''


    تعليقاتكم



    شاهد أيضا
    Ce que le Maroc doit à la France
    البطل المغربي ( الحلقة الثانية )
    البطل المغربي ( الحلقة الأولى )
    عناد الشباب لإثبات الذات
    ما بين حبيبتي و أمي
    لا هي بالميتة فـــتـُـدفن، ولا بالحية فتركض…الصحراء المغربية
    حدث مأساوي (الفصل الأول)
    من أنتم ؟ من أنتم ؟ السعر على طريقة القدافي
    العرس و الجنازة
    كلمة حق...